المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٢

- 242 -

قال: وأما إن كان سلمها إلى رسول الإمام، أو إلى الوالى، فقبضها الرسول الإمام، ثم ضاعت من يد الرسول، قبل أن تصل إلى الإمام، فإنها تجزيه عن

زكاته، ولاضمان عليه في ذلك

مسألة:

وسألت عن رجل وجبت عليه الزكاة، وهو بأرض الإسلام، فأخرج زكانه وميزها من ماله. وكان فى حين ذلك قادرا على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه منها، في قول من يقول: إنها تجب لأهل القبلة، فَذَخَرَها لغائب يرجو أوبته أو لآخر في قرية غير قريته، فتلفت هل يضمنها؟.

قال: معى أنه ضامن لها إن لم يكن له عذر.

قلت: فإن كان إنما ادخرها لولى لأنه لم يجد وليا حاضراً؟. قال: أما في عامة قول أصحابنا فإنه يضمن إذا تلفت، قبل أن يدفعها إلى

أملها.

وأما ماذهب إليه أصحابنا من أهل خراسان أنها لا تدفع، إلا إلى ولى، فإنه

لا يضمن كما قد قيل فى من كان فى أهل الحرب، فوجبت عليه الزكاة،، فلم يجد من فقراء المسلمين من يسلمها إليه حتى تلفت وهو بأرض الحرب: إنه لاضمان

عليه.

قلت له: أرأيت إن كان فى أرض الإسلام، فوجبت عليه، فلم يجد حتى

تلفت؟.