الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢وقيل: لا خير في عبادة من غير تفقه، وقيل: الفقه خير من كثرة العبادة.
وقال أبو الأسود الدؤلى: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس،
والعلم حاكم على الملوك.
وقيل لبعض الحكماء: لم لا يجتمع العلم والمال؟
فقال: لعز الكمال.
وقال عبد الله بن مبارك: إن سليمان بن داود، عليه السلام، خير بين العلم والمال، فاختار العلم، فأعطاه الله الملك والمال والعلم باختياره العلم.
ويقال: إن المتعبد بلا علم كالحمار في الطاحونة.
فصل:
ومن غيره (1)، وقد قيل: إن أعمال البركلها عند الجهاد في سبيل الله كتفلة في بحر، وأعمال البركلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المفكر كتفلة في بحر لجى، وذلك في طلب العلم كتفلة في بحر، والعلماء ورثة الأنبهاء، وملح الأرض، ومصابيح الدنيا، وهم الأدلاء عند العمى، والمشهورون في الأرض والسماء، لأنهم الأئمة وربانيو الأمة، والعلماء بالله
والسنة، وقواد الناس إلى الجنة
عن الحسن قال: مداد العلماء يوزن بدم الشهداء يوم القيامة
(1) أى من غير كتاب الضياء السابق الإشارة إليه.
•