المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥

- 245

الباب الرائع السبعون

فيمن وجبت عليه الزكاة

فأخرج من غير جنسها ولم يقبضها الفقراء

قلت، فيمن باع من ثمرة الزكاة بدراهم، وكما بالمن فقيرا، أو قضى عنه دينا، أو أنفذ في مصلحة فقير: أيبرى من ذلك ويجزى عنه أم لا؟

قال: معى أنه إذا كان برأى الفقير، قبل أن تصير إليه فيقبضه. فمعى أنه يختلف فيه إلا أن يطعمه من الزكاة وهو فقير، ويصير إليه يأكله. فى أنه قد

قيل: إنه جائز وإن لم يعلم، ولا كان عن رأيه.

وكذلك إذا كساه إياه، فقد قيل بإجازة ذلك.

وقيل: لا يجوز إلا بأمره.

وقيل: لا يجوز عل حال أن يشترى بالزكاة غيرها. وإنما ينفذها بعينها،

أو مثلها من كل صنف

قلت له: ومن كان معه دراهم من زكاته، أو دراهم يفرقها على الفقراء من وصية، فطولب ببعض من تجب له بالخراج. وقال له هذا المزكى، أو المفرق للوصية: أنا أعطيك دراهم أو درهما واحدا، فقال له: ما كنت تريد أن تعطينيه فأعطه فى الخراج، فيعطى عنه ذلك ويبرأ؟ أم لا يجزى عنه حتى يقبضه ذلك بيده

ويعطيه؟