الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩- 249 -
على ما وصفت لك من القول الأول، فهو جائز عندنا إن شاء الله، وسواء ذلك
أشار على الفقير بذلك، أو لم يشر عليه، أعلمه أو لم يعلمه، إذا قبضه الفقير
وصار إليه.
وكلك إذا طحن من حب الزكاة وخبزه، وأطعمه الفقراء وابن السبيل
فجائز ذلك.
وكذلك إن كان يقيما، فذلك جائز، ولا يعلمهم بذلك إذا صار إليهم وقبضوه. فقد أجزا عنهم ذلك إن شاء الله تعالى، وسواء ذلك في العبد أو في غيره. وكذلك إن اشترى لهم لها يوم العيد من زكانه، أو اشترى ضحية في يوم
الأضحى من زكاته، جازله ذلك. وكل هذا يشتريه من عند غيره.
وأما أن يعطيه من عنده ويحسب ثمنه من زكاته، فلا يجوز ذلك في القول
الأول الذى نأخذ به.
وأما فيما يروى عن معاذ بن جبل، فإن ذلك جائز، كان من عنده أو من
عند غيره. وفقنا الله وإياك إلى الصواب.
ومن غيره:
قال: وقد قيل: لا يجوز من هذا شيء إلا أن يسلم الزكاة إلى الفقراء ثم يفعل الفقير في الزكاة ماشاء بعد ذلك. وإن اشترى بها بعد ذلك برأيه جاز ذلك.