الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢- 252
مسألة:
وسئل أبو سعيد، رحمه الله. عن رجل كان معه شيء من الزكاة أراد أخذها
و يعطى بدلها أيجوز له ذلك؟
قال: معى أنه إذا كان من زكاة ماله. وإنما ميزها ليؤديه، ولم يكن
أنفذه، فله الخيار إن شاء أمسكه، وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه،
إن لم يكن تغير في إمساكه، أو من وجه من الوجوه وهو لغيره، أو زكاة
تحسيلا قها، فليس له ذلك عندى إلا برأى صاحب الزكاة.
قلت: فإن كانت الزكاة من عنده فأبدل ما هو أدون، إلا أنه أكثر هل
يكون سواء؟
قال: معى إذا لم يكن مثلا من الزكاة أو أفضل منها، خرج بمعنى العروض
في بعض ما قيل.
وعندى أنه يختلف في أداء الزكاة من غيرها، يلزم من العروض بالقيمة من الدنانير، والدراهم عن الطعام. فأجاز ذلك بعض ولم يجزه بعضهم، إلا أن يكون اللقابض لذلك سلطانا أعنى سلطان المسلمين؛ لأن الزكاة لهم خاصة، فإذا كان لهم دون غيرهم، فإن شاءوا أخذوها وإن شاءوا أخذوا بها ما شاءوا من غيرها وكذلك الفقير في معنى القول
ومعى أنه في بعض القول أنه إذا كان العطاء من جنس الزكاة؛ إلا أنه دون ما وجبت لم يقع بمنزلة العروض إذا خرج في القيمة، ولو كان عروضا لحق
6