الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤- 254 -
-
الباب الخامس السبعون
في مقاصصة الدين وتسليم الزكاة من غير جنسها
وقبض الرجل حقه من الفقير إذا سلم إليه من زكاة بشرط أو بغير شرط من جواب أبي الحسن رحمه الله: وذكرت رحمك الله في رجل عليه زكاة دراهم وذهب، قد اجتمعت عليه، وصارت عليه زكاة كثيرة وأراد الخلاص
منها.
قلت: هل يجوز له أن يدعو الذى يعلم أنه محتاج إلى الزكاة ويقول له: إن على زكاة، وأحب أن أعطيك منها. وهل تحتاج إلى شيء من الحب والتمر حتى أبايعك؟. فيقول: نعم. فيبايعه. فلما أن صار عليه الثمن قال له: عندك لى كذا وكذا درهما، فيقول: نعم، فيقول: هي لك من زكاتي.
قلت: هل له على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت فهذا على ما نأخذ لا يجوز. قال أبو سعيد: وقد قيل: يجوز ذلك على بعض القول.
وقلت: أرأيت إن قال له لما بايعه، وصار عليه الثمن: أعطيك من زكاتي و تقضيف؟ فيقول: نعم وأعطاه دراهم أو دنانير من زكاته وقضاه الذى له عليه ما كان اشترى من الحب والتمر، فهل يجوز له على هذه الصفة؟. فعلى ما وصفت فهذا لا يجوز على الشرط.