المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٥

وقلت: ماتقول إن قال له: على زكاة، وأريد أن أعطيك منها؟ فأيهما أحب إليك أعطيك دراهم، أو تأخذ منى حبا أو تمرا بسعر البلد؟ فاختار أن يأخذ منه طعاما بسمر البلد، فالذى نأخذ به نحن فى هذا لا يجوز.

قال أبو سميد: وقد قيل: يجوز ذلك

قلت: وكذلك إن عرض عليه ثوبا أو شاة أو غير ذلك من العروض، فاختار هذه العروض على الدراهم، وأعطاه، هل يجزى ذلك؟ فعلى ما وصفت، فلا يجزى معنا ذلك، على جميع ماذكرت، على القول الذي نأخذ به. والله أعلم بالصواب، وعلى حسب ما قلنا عرفنا فى قول من عنه أخذنا

وقلت ما تقول إن بايعه شيئا من الطعام أو العروض، وفى نيته أنه يحسبه من زكاته، ولم يطلع الذي باع عليه على ذلك، فلما صار عليه الحق قال له: عليك لى كذا وكذا درهما. فيقول له: نعم، فيقول: هي لك من زكاتي، هل يجوز له على هذه الصفة أفلا يجزى ذلك عندنا على ما وصفت، ولا ترفع الديون من الزكاة. والله أعلم بالصواب.

قال أبو سعيد: نعم قد قيل يجوز ذلك.

قلت: وإن كان له عليه دين، فأراد أن يحسب ذلك الدين من زكاته

أيجوز ذلك؟ فقد أعلناك قبل هذا أنه لا يجوز رفع الديون من الزكاة في الذى

نأخذ نحن به