المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

-

260 -

قال: عندى أنه قد قيل ذلك: إنه يجوز من عنده بقيمته، أو يشترى ذلك

من عند غيره.

وقال من قال: لا يجوز ذلك من عنده، ولا من عند غيره ولو كان أوفر. وقال من قال: يجوز أن يشترى من عند غيره، ولا يجوز أن يعطى من عنده ولو كان أوفر.

قلت: أرأيت لو وجبت عليه زكاة حيوان: هل القول فيه سواء؟ وله أن يعطى دراهم أو عروضا عن قيمة ما وجبت عليه فيها من الزكاة، فريضة أو شنقة؟

قال: معى أنه سواء إذا ثبت معنى ذلك.

قلت: فما الفريضة وما الشنقة؟.

قال: معى أن الفريضة إذا وجبت فى الإبل إبل مثلها، أو من البقر بقر مثلها،

أو من اللغنم غنم مثلها.

وأما الشنقة فهى أنه إذا وجبت غنما عن الإبل، وعن البقر من غيرها قلت: إذا وجبت على الرجل أحد هذه الأصناف، وأراد أن يعطى من غيره قيمته، يقومه بنداء أو بغير نداء؟.

قال: معى إنما القيمة بالنظر. ولا أعلم أنها تكون بالنداء وإنما ذلك في البيع.

قلت له: فيجوز أن يقوم هو ذلك بنظره أو يكون معه؟

قال: معى أنه إذا كان هو ينظر القيمة، نظرا لا يشك فيه من سعر البلد،

وإلا كان يولى من ينظر ذلك ممن يصح نظره.