المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

-

- 267 -

في زراعة تزرع، فيكون في أولها ومن أوسطها وآخرها، فذلك يحمل بعضه على

بعض؛ لأنه قد حدث في زمن واحد.

فإن كانت قد أدركت الآخرة والأولى محبوسة لم تقسم ففيها أيضا الصدقة. وإن كانت قد قسمت وأكلت، فلا نرى أن يجمع الأول على الآخر. قال أبو الحوارى: قال بعض الفقهاء: وإذا كان بين التمرتين ثلاثة أشهر،

لم يحمل الآخر على الأول، ولو أدركتها لم تقسم.

وقالوا: الغضار ثمرة ثانية، ولا تحمل على الأولى التي نضرت من أصولها ولو أدركتها لم تقسم، وبهذا نأخذ

مسألة:

ومن جواب أبى الحسن رحمه الله: وقلت: ما تقول فيمن زرع ذرة سريعة، فأصاب منها عشرين جرها، وله ذرة بطيئة، أدركت البطيئة، ولم يبق من السريعة شيء، وأصاب من البطيئة عشرين جريا، وأدركت الذرة الآخرة ومعه من الأولى، مالم تتم فيه الزكاة: هل تجب على هذا الرجل على هذه الصفة زكاة؟ فعلى ما وصفت: فالذى عرفنا فى هذا، من جواب الشيخ أبى الحوارى، رحمه الله. قال: قد كان أبو المؤثر رحمه الله، يقول عن محمد بن محبوب: إذا كان بينهما ثلاثة أشهر، لم يحملا على بعضهما بعض فى الزكاة. وإن كان أقل من ذلك، كان فيها الزكاة. ونحن نأخذ بهذا القول، على مارفع عن المؤثر، يرفعه من أبي عبد الله رحمهم الله جميعا.