المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧

-19 -

وقال آخرون: لا يحمل النضار على الذرة الأولى، ولا تؤخذ منه الصدقة حتى

تجب فيه

قال محمد بن محبوب: كنت ممن يقول: إنه يحمل ثم رجعت إلى قول من

قال: إنه لا يحمل. وهذا القول أحب إلينا.

مسألة:

وعن عبد الله بن محمد بن بركة: اختلف أصحابنا في الثمار إذا تداركت في وقت واحد، نحو البر والشعير إن أحد الجنسين يحمل على الآخر؛ اتم به الزكاة. وهو قول أبي عبد الله محمد بن محبوب.

وقال غيره من فقهائنا: لا يحمل أحدهما على الآخر: وإنما زكاة كل واحد

منهما في عينه. فإن حصل ثلاث مائة صاع من كل حب، بصاع النبي أنه قال: ليس فيها دون خمسة أوسق صدقة. الوسق يشتمل على جملة المكيال، سواء كان من جنس واحد، أو أجناس مختلفة، وأيضا فإنها لما كانت زكاة واحدة، ووقتها واحدا كانت كالدراهم والدنانير، يحمل بعضها على بعض. وكذلك المكيال. والله أعلم.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: واختلفوا فى حمل الشعير على البر في الصدقة. قال محمد ابن محبوب رحمه الله: يحمل أحدهما على الآخر لقتم به الصدقة، ثم يخرج منهما. وأما وائل بن أيوب، فكان لا يحمل الشعير على البر في الصدقة، ورآها جنسين مختلفين، وثمرتين متفاوتتين