الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧- 279 -
الباب الواحد والثمانون ذكر إسقاط الزكاة عما دون خمسة أوسق
بما فيه الزكاة من الحبوب والثمار!
من كتاب الأشراف:
قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. وهذا قول ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وعمر بن عبد العزيز والحسن البصرى وعطاء ابن أبي رباح وجابر بن زيد ومكحول وإبراهيم النخعى. وبه قال مالك بن أنس وسفيان الثورى، ومن وافقه من أهل للعراق والأوزاعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وعبد الله بن المبارك وشريك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وأبو ثور ويعقوب ومحمد. ولا أعلم أن أحدا خالف هذا غير النعمان. فإنه أحدث قولا خلاف ما عليه أصحابه وأهل العلم من علماء الأمصار. وزعم أن الزكاة في كل ما أخرجته الأرض قليلا ذلك أو كثيرا، إلا الطرف والقصب والفارسي والحشيش والشجر، الذي ليس له ثمر مثل السمر وما أشبهه.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق: إنه لا زكاة في شيء مما أنبتت الأرض، من جميع ما تجب فيه الزكاة، وإن اختلف معانى ذلك عندهم فيها أقل من خمسة أو سق، وهي ثلاث مائة صاع صاع النبي؟
لأن الوسق ستون صاعا.