المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

286 -

مسألة:

والذي أعطى تمرا من زكاته، وكنزه معه وتركه، فغلط به صاحب التمر

وأخذه، فلا بأس بذلك، ويعطيه مكانه.

وقلت: إن باعه له؟ فإن باعه له فجائز أيضا. إن شاء الله.

مسألة:

ورد كتابك تذكر في رجل سلّم زكاته إلى الفقراء. قلت: هل يجوز له أن يأكل منه شيئا إن أطعمه الفقير من ذلك؟.

قلت: وكذلك هل له أن يشتريها من الفقراء؟.

فعى أنه قبل أن يقبضهم، أو من بعد أن يقبضهم إياها؟. فعلى ما وصفت فأما الإطعام والهبة، فقد اختلف في ذلك. فقال من قال: إن

ذلك جائز. ونحب التنزة من ذلك، فإن فعل لم نقل: إنه أكل حراماً لا يحل له

ولا ضمان عليه

وأما الشراء قبل القبض، فقد اختلف فيه، فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز، إلا أن يكون القابض لها الإمام، أو عامل الإمام

فإن كان ذلك، فإذا فأخذ بقول من يجيز ذلك، في هذا القول من الزكاة. وقال من قال من المسلمين: لو كانت قائمة العين. وأما بعد القبض، فقد

اختلف أيضا فى شرائها بعد القبض.

و نحب قول من أجاز ذلك بعد القبض، كائنا ما كان القابض لها، فقيرا، أو إماماً، أو والى الإمام.