المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٨

---

الباب الخامس والثمانون

ذكر الرقاب

من كتاب الأشراف: قال الله تبارك وتعالى: (إنما الصدقات للفقراء «والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب».

قال أبو بكر: واختلفوا في سهم الرقاب. فقالت طائفة: يعتق منها الرقبة. هذا قول الحسن البصرى ومالك بن أنس وأبى عبيد وأبى ثور.

وقالت طائفة: لا يعتق منها رقبة كاملة، إنما يجعل ذلك للمكاتبين. هذا

قول الشافعي

وقال مالك: لا يعجبنى أن يعان منها المكاتبون، وقول الليث بن سعد

كقول الشافعي.

وروينا عن إبراهيم النخعى وسعيد بن جبير: أنهما قالا: لا يعتق من الزكاة

رقبة كاملة، ولكن يعطى منه في رقبة، ويعتق منه مكاتب.

وفيه قول ثالث قاله الزهري: وهو أن اسم الرقاب نصفان: نصف لكل مكاتب ممن يدعى الإسلام، والنصف الثانى يشتري به رقاب، ممن صلى وصام،

وقدم الإسلام، من ذكر وأنثى يعتقون.