المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا: أن سهم الرقاب إنما

هو خاص في معنى العتق، وتسريح الرقاب عن الرق

ويخرج في معانى قولهم: إن المكاتب حر من حينه، وإن له سهما في الصدقة، بما لزمه من المكاتبة، دون سهم الفقراء، كما كان للغريم مهم لسائر الديوان،

غير مهم الفقراء.

وإنما هذا إبانهُ إِيَّانُ الله تبارك وتعالى بها مواضع ما يجعل فيه الزكاة، إلا أنه فرض السهام في الزكاة

ولو ذلك كذلك، كان ذلك الوارث بمنزلة سهام المواريث. ولكان لا يجوز أن يفضل أحدا من أهل السهام على أحد بسبق الفضل، لمعنى واحد بغير تفضيل. وإذا ثبت أنها تجوز أن يجعل منها فى هذا الوجه الرقبة قد عتقت، لم يبعد أن يشترى منها الرقاب. ويعتق إذا كان ذلك موضعا لها؛ لثبوت المكاتبة، ولحق المكاتب فيها، ولأنه لا يختلف أن مكاتبة المكاتب ثابية بينه وبين سيده. وكذلك إن كاتبه له غيره بلفظ غيره، وكان ذلك خارجا في أحكام المكاتبة، وكذلك لو اشترى بالقصد منها لعتقه، يخرج معنى ذلك بما يشبه معنى مهم الرقاب.

وقد يوجد ذلك في قول أصحابنا: إن للرجل أن يشترى العبد بزكاته، زكاته، و يعجبنى أن يكون ذلك بأمر العبد، أن يشتريه لنفسه من ويعتقه من.

سيده، حتى يعتق ويلزمه الضمان، ويعطى من الزكاة فيها لزمه.