الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧299 -
الباب التاسع والثمانون
زكاة مال العبد
قال أبو بكر: كان سفيان الثورى وأحمد بن حنبل والشافعي وإسحاق يقولون: زكاة مال العبد على مولاه. وهو مذهب أصحاب الرأى.
وقال آخرون: ليس عليه فيه شيء، ولا على مولاه. هذا قول ابن عمر وجابر والزهرى وقتادة ومالك وأحمد بن حنبل وأبي عبيد.
وأوجبت طائفة على العبد الزكاة، روينا هذا القول عن عطاء، وبه قال
أبو ثور. وروى ذلك عن ابن عمر.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا: إن مال العبد لسيده، وأنه محمول عليه فى الزكاة، وأنه متعبد بزكاة ذلك، لأنه ماله. فإن شاء زكاه، وإن شاء أذن للعبد أن يزكيه، إذا كان العبد مأمونا على ذلك، وعلى إنفاذه على وجه العدل.
ولا أعلم بينهم اختلافا فيما يثبت مال له، من جميع ما كسبه، أو ملكه
إياه سيده بوجه من الوجوه، ومنه:
مسألة:
في زكاة مال المسكاتب: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: على أن لا زكاة في مال المكاتب، حتى يعقق غير أبى ثور.