الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٥- 307 -
أحسب أنها عن أبى سعيد رحمه الله: وسألت عن رجل يجعل الناس عنده زكاتهم، وكان هو فقيرا: أيجوز له أن يأخذ تلك الزكاة لنفسه إذا كان فقيرا،
ولو لم يجعل له ذلك أصحاب الزكاة؟.
قال: إذا جعلوا له ذلك أن ينفذها على أهلها. فمعى أنه قيل: قد أجيز له
ذلك، مالم يجد له أحدا
قلت له: فإن حجروا عليه أن لا يأخذ منها لنفسه، وكان هو محتاجا إلى ذلك: هل يجوز له أن يأخذ ما يجوز له أن يأخذ منها بقدر حاجته ولو حجروا
عليه ذلك؟
قال: معى ليس له ذلك، إذا كانت زكوات أموالهم.
قلت: وكذلك يجوز أن يععلى من يعول، ويلزمه عوله بغير رأيهم إذا لم
يحجروا عليه ذلك؟
قال: إذا كانوا فقراء ممن يجوز له قبض الصدقة
قلت له: فإن أقربها الذى سلّم إليه أنها من زكاة غيره، أو من وصية أوصى بها إليه، أو غير ذلك، وحجر عليه الذي سلمها، أن لا يأخذ منها لنفسه، وكان هو محتاجا: هل يجوز له أن يأخذ منها ولو حجر عليه ذلك؟
قال معى أن ليس له ذلك، إذا كان إنما هو زكاة مال مضمونة في يد ربها
أو وصى فيها، أو مأمون عليها.