المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢

1

-17 -

المطعم

باب

في الصيام وفضله

الصيام من طريق اللغة: هو الإمساك. ومن طريق الشريعة: هو الإمساك عن والمشرب. وما روى عن النبي ولا من غض النظر عن المحارم، وحفظ

الفروج، ومنع واقفة لا تعلف ولا تعمل شيئا. قال الشاعر:

اللسان عن القول المحفور. تقول العرب: خيل صيام، إذا كانت

خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل نملك اللجما أى قيام وغير قائمة، أى يحارب عليها. وصام الفرس موقفه. ويقال: صام النهار

إذا وقفت الشمس للظهيرة في كبد السماء.

وفى موضع آخر: صام النهار إذا ارتفع. وصامت الشمس: حين يستوى

منتصف النهار

وفى موضع آخر: والصوم ترك الأكل. وترك الكلام أيضا صوم. وقول مريم: «إلى نَذرتُ للرحمن صومًا (أى صمتاً. وذلك أنهم كانوا إذا صاموا لم يتكلموا.

وتقول: رجال صوام ونساء صوم. والصائم القائم والصائم يجمع ذلك كله ولغة تم صم. والإمساك عن الطلب صيام؛ لأن الممتنع عن الشيء يسمى صائما.

قال امرؤ القيس، وذكر إمساك الشمس عن سيرها:

فدعها وسل الهم عنك بحسرة نمول إذا صام النهار وهجرا