الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣الصوم سمى صبراً: قال الله تعالى: «واستعينوا بالصبر والصلاة» جاء في التفسير: أن الصبر الصوم. وأصل الصبر فى اللغة: الحبس. ومنه قوله عز وجل: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى». ومنه الحديث: نهى عن قتل البهائم صبراً.
وقال عتبة: إن الصوم هو الصبر. يصبر الإنسان عن الأكل والشرب والنكاح. ثم تلا: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب».
وقوله تعالى: «وإنها لكبيرة» وهو يعنى الصوم والصلاة. فوجدوا ذلك أن الأنواع كلها على هذا إذا أفردت الواحد ثم جمعت وصفه أو فعله، فإنما يريد
الجنس
وكذلك إذا ذكرت جميعا ثم وجدت الفعل والوصف، رجعت إلى الجنس.
ويستقم أن يجعل الأول منهما وللثانى لا يستوى المعنى فيهما.
روى عن النبي الله و أنه قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. قال: يقول الصيام: إلى منعته طعام الشهوات بالنهار، فشفعني فيه يارب. ويقول القرآن: إلى منعته النوم بالليل، فشفعني فيه يارب فيشفعان
وبلغنا أن موسى بن عمران، لما كلمه ربه، صام قبل ذلك شهرا، فلم يفطر فيه حتى أراح فوه. فلما أراد أن يكلم ربه، ذهب إلى ورق الزيتون فمضغه فناداه ربه: ياموسى ما تصنع؟ فقال موسى: يارب إن فمي قد أراح، فأحببت أن