الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤<- 18 -
أطيب فمى بورق الزيتون، حتى أكلمك، وفى طيب الريح قال: ياموسى أما شعرت أن ريح فم الصائم عندى أطيب من ريح المسك، فلا وعزتى لا أكلمك حتى يعود ريح فمك كما كان. فزاد عشرة أيام. وهو قوله في القرآن: «وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتمناها بعشر قم ميقات ربه أربعين ليلة،
قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال ربكم: كل عمل يراد به. الحسنة بعشرة أمثالها إلا الصوم فهو لى وأنا أجزى به. ترك الطعام بشهوته من أجلى فهو لى وأنا أجزى به. وترك الشراب من أجلى فهو لى وأنا أجزى به الصائم.
قال أبو عبيدة في حديث النبي: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. وقال الكسائي: إنما وصفها بالبرد؛ لأن الغنيمة أصلها من أرض العدو. ولا تنال إلا بمبساشرة الحرب والاصطلاء بحرها. يقول: هذه غنيمة ليس فيها لقاء حرب ولا قتال. وقد يكون سماها باردة بالأن صوم الشتاء ليس كصوم الصيف الذي يقاسى فيه العطش والجهد.
وقيل: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة حين يلقى ربه وعند إفطاره بالطعام. وقول: بما تفضل الله عليه من تمام صومه ذلك. ولعله إذا أكمل الشهر. وفرحة يوم يلقى ربه بما أعد الله له من الثواب والفضل. والله أعلم. مخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك