المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩

-19 -

ويستحب أن يقبع رمضان بست من شوال؛ لما روى أبو بكر عن النبي أنه قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال، فكأنما صام السنة قال سلمان بن ميمون النفوسى: وذلك أن الحسنة تضاعف عشرا. فإذا صام

ستا إلى الشهر، صارت سنة وثلاثين يوما. فإذا ضوعف عشرا بلغت ثلاثمائة وستين يوما. وهى الستة. وما أحسن ما قال.

و من دخل في صوم نافلة ثم أفطر بعد دخوله فيه فإنه يكره له ذلك

واختلف أصحابنا فى ذلك فقول: عليه الإعادة. وقول: لا إعادة عليه ومن حجة الأول: أنه ألزم نفسه شيئا، لم يكن لزمه من قبل فنحب أن يتمه بمنزلة من قال: على الله أن أفعل كذا وكذا. إن لم يكن قبل ذلك لازما له. كالذى ينذر فهو لازم له. وإن كان قبل ذلك غير لازم له كالذى يدخل نفسه في حجة نفل وأحرم بعمرة يتنفل بها، فليس له قطع شيء في ذلك. وعليه عمامه بإجماع الأمة.

وحجة الثاني أن المتقرب إلى الله بالطاعة التى لم يفرضها عليه. وكانت مما يذهب الإنسان إلى فعله مما إذا فعله استحق الجزاء عليه. وإن لم يتقرب به فلا لوم عليه إذا قطعه، من قبل أن يتمه. وهو بمنزلة من أراد فعل خير فلم يفعله. قالوا: والله أعدل من أن يلزمه على فعل لم يفترضه، أو بعذب على فعل ولم يكن أوجبه.

وروت أم هانئ عن النبي أن جاءه بشراب فشرب منه ثم سقانى فکرهت رد سؤره وكنت صائمة فشربت ثم قلت: يا رسول الله إنى كنت