الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣-
واختلفوا في صومها: أبو سعيد يخرج أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم ستة أيام. فأما العيدان باتفاق، فنهى تحريم. وأن صومهما حرام، وهو أن يعتقد صومهما. وأما ترك الأكل والشرب على غير اعتقاد للصوم، فذلك لا يكون
صوما. وصوم الشك. وسيأتى ذكر. كيف يخرج حجره.
وأما أيام النشريق، فيخرج أنه نهى على معنى الإطلاق للأكل والشرب فيهن، لا على معنى التحريم لصومهن. ولا أعلم أحداً من أصحابنا نهى عن صومهن على حجة وجه الحجر. ولا يأمر بالإفطار فهن بمعنى اللزوم. والله أعلم. ويستحب الأكل في أيام التشريق. ويكره الصوم فيهن إلا لكفارة أو نذر. قال أبو عبد الله: لا يصام الفطر والنحر وأيام التشريق كلها عن كفارة ولا نذر إلا من نذر أن يصومها هي بعينها، يعنى أيام التشريق.
وكان مسلم يرى أن صيام السنة كلها حسن إلا يوم الأضحى والفطر وأيام التشريق بمنى وغيرها. فإن لم يكن بمعنى صامهن إن شاء الله. ومن كان عليه صيام سنة صام أيام التشريق بمنى وغيرها.
ومن كتاب الأشراف: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر يوم عرفة. وروى عنه أنه قال: صوم يوم عرفة يكفر سيئات سنته الماضية والباقية. قال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعفه عن الدعاء. قال الشافعى: يجب صوم عرفه لغير الحاج. فأما لمن حج فلا. وأحب إلى أن يفطر ليقويه على الدعاء.
قال أبو سعيد: إنه يخرج في قول أصحابنا: إنه مأمور بصوم يوم عرفه،