الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤24 -
إلا أن الدعاء فيه أفضل. والذكر فى الحج خاصة؛ لأنه يوم فريضة الحج. وأفضله فما قيل: المج والنج. فالمج: رفع الصوت بالتلبية، والدعاء في مواطنه والنج
إسالة الدم بمنى.
وقول: إنه يستحب الإفطار فيه، ليجمي نفسه للدعاء؛ لأن الدعاء ذكر. والذكر أفضل من الصوم.
وقول: يستحب صومه لمن لا يضعفه عن الدعاء. وربما كان الصوم للقوى عليه مما يجمم القلب للدعاء والذكر. والمرء ناظر لنفسه في مثل هذا؛ لأن نفسه مطية له، وهو رائضها. فينبغى أن ينظر لها ما يصلح في معنى الصوم والفطر واللذوذة من الملبوس والمشروب والمأكول. وقد قيل: إن المؤمن ليس له في أحد أسوة إلا في اللوازم التي لابد منها. وإنما هو مخصوص بما يصلح له نفسه في أمر دينه
وثبت أن رسول الله نهى عن صوم يوم جمعة، إلا أن يصوم يوما قبله
أو بعده.
واختلفوا في صومه: قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا معني الكراهية في ذلك، على القصد إلى صومه؛ لأنه يوم عيد. ويوم اليد من أيام الأكل والشرب والخلوة مع النساء كالعيدين، ولا أعلم ذلك محرما، ولا مكروها بكراهية إثم. إنما يستحب فضله إذا كان القصد إلى ذلك لهذا المعنى. وجاء عن بعضهم: أنه كان بقصده بالصوم لفضله. و يعجبنى لكل قاصد نية في صوم أو أكل. والله أعلم.
وكره استقبال صوم رمضان بصوم تطوع، إلا من كان عادته إدامة الصوم؛