المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

1

الباب الثاني

في صنوف العلم وأقسامه وسعة ضروبه وأحكامه

) من الزيادة المضافة من كتاب الضياء)

العلم أصناف كثيرة وضروب مختلفة كلها شريفة، ولكل علم منها فضيلة،

والإحاطة بجميعها محال.

وعن النبي، ل، أنه قال: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل

أحسنه. شي

وعنه،، أنه قال: من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه حقه، ووضعه في غير منزلته التي وضعه الله فيها، حيث قال الله، عز وجل: «وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العلم إلا قليلا (1).

وقال بعض الفقهاء: لو كنا نطلب العلم بالنقيصة لكنا نطالبه لمنقص في كل

يوم من الجهل، ونزداد كل يوم من العلم.

وقيل: العلم على ثلاثة (3) منازل، فمن بلغ المنزلة الأولى استكثر ما علمه، ومن بلغ المنزلة الثانية استقل ما علمه، والمنزلة الثالثة لم يبلغها أحد.

(1) الآية 85 من سوره الإسراء، مكية.

(2) في الأصل ثلاث.