المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣

فصيام ثلاثة أيام» وقال صلى الله عليه وسلم: إذا غربت الشمس فقد دخل الليل وحل الإفطار للصائم.

وقال عز وجل في ذكر الليل والنهار: «وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً)

واعلم أن مطلع النهار ومطلع الليل من مطلع الشمس من نحو المشرق فتطلع النهار، وهو طلوع الفجر من موضع طلوع الثريا إلى موضع طلوع الشمس في مرماه أذر. ومطلع الليل من مطلع الشمس فرما. أذر إلى مطلع سهيل

و إذا أردت أن تعرف مطلع الليل وظلمته، فانظر إذا غابت الشمس فالتفت ساعة بعد ساعة إلى مطلعه، فإنك ترى ظلمة عريضة على البحر، تزد ادحتى توالى إلى مغرب الشمس، ثم تنظر إلى طلوع الفجر، فإنك ترى الليل تغيب في المغرب حتى تنفى الدنيا بإذن الله عالى.

واعلم أن طلوع الفجر من النهار. وكذلك يحرم الطعام على الصائم وتحل صلاة الفريضة لأنه من النهار، فإن قال لك إنسان: لا تأكل، وأنت لا تدرى طلع الفجر أم لا، فقل له: يجوز لى فى هذا الوقت صلاة الفريضة. فإن قال لك: نعم، فاعلم أنه قال لك يفهم، بعد أن يكون فهما ورعا عالما. والعاقل الفهم لا يقول لأحد: لا تأكل بعد طلوع الفجر إلا ويأمره بصلاة الفريضة في هذا الوقت الذي ينهاه عن أكل الطعام؛ فإن طلوع الفجر يحرم الطعام ويحل الصلاة.

) 3 - المصنف / 7)