الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠وفى موضع: ومختلف فيمن رأى الهلال وحده. قال قوم: يصوم إذا رأى
هلال الفطر وحده لم يفطر. قال الشافعي: يصوم ويفطر.
وقال قوم: لا يصوم لعله لا يفطر.
وفى موضع آخر: من رأى هلال رمضان فعليه أن يصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته. فمن رآه فقد لزمه فرض الصيام، وصار مخاطبا بالصوم. فإن أفطر بعد حصول الرؤية لزمته الكفارة. ووافقنا على هذا القول الشافعي، وهو قوله. وخالف فى ذلك أبو حنيفة وقال: لا كفارة عليه إن أفطر؛ لأنه لم يحكم برؤيته للشهر حاكم، فيلزم من أفطر حكم الكفارة.
واحتج الشافعى عليه بأن قال: هذا خطأ؛ لأن حكم الحاكم بالهلال كالشهادة عليه، وشهادته هو بالرؤية على نفسه أولى وأصدق، ولها ألزم من
شهادة غيره عليه، وقد وافق في هذا وأصاب
وفى مرضع: من رأى الهلال وحده وجب عليه الصوم. ألا ترى أنه لو كان في مفازة وحده وجب عليه الصوم. ولو كان لا يعلم أن أحداً رآه غيره.
فإن أكل فعليه القضاء والكفارة.
وعن أبى الحوار أن السلطان مصدق إذا قال لك: صح عندى الهلال لصيام شهر رمضان أم للإفطار وللحج، فهم المصدقون على ذلك إذا كانوا عدولا. وفى (خ): أو عادلين أو جائرين.