المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١

410

وإذا وصل كتاب من الإمام إلى الوالى أو الوالى، يحمله ثقة برؤية الهلال،

فلا بأس أن يفطر أهل البلد؛ لأن كتاب الإمام حكم

وقيل: إذا نادى منادى السلطان فى أهل البلد، بأن هذه الليلة من رمضان، أو هذا اليوم الفطر. وقد صح ذلك معهم أن ذلك جائز. ويصوم الناس ويفطرون بنداء كان السلطان عادلا أو جائرا.

وقال بعض: إلا أن يكون سلطانا معروفا بالكذب. وإجازة الشهادة لغير العدول. ويستحل تقديم الشهر وتأخيره، فذلك حقيق أن لا يقبل قوله

ولا يصدق.

وإن سمع أحد خبرا أن منادى السلطان ينادى عنه: أن اليوم الفطر أو النحر، فإنه يقبل. وذلك إذا كان شائعا فى الناس، ولا يقبل على رؤية هلال

رمضان إلا بشهادة عدل.

ومن رأى هلال شوال وجب عليه أن يفطر، ولا يجوز له صوم ذلك اليوم؛ لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الفطر. ونحب أن يخفى ذلك؛ لأن

لا يخلفه الفن.

ومن أوجب عليه صوم يوم الفطر، مع نهى النبي صلى الله عليه وسلم محتاج

إلى دليل.

والأعمى إذا كان في سفر مع قوم كثير لا يثق بهم، فله أن يقبل شهادتهم إذا أخبروه بأوقات الصلاة ورؤية الهلال، في الصوم والإفطار من شهر رمضان، ويأخذ بقولهم وإن لم ينق بهم؛ لأن الله تعالى التمنهم على ذلك. وكذلك إن كان في قرية لا يثق بأحد منها.