المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٤

44 -

بعد رمضان، فإن يجزيه عما لزمه من صوم رمضان، وافقه ووافق ما بعده. ولا يبين لى في ذلك اختلاف إلا على قول من يقول: كل ما عمل على الشك في الأعمال المتعبد بها، أنه لا يجزيه أداؤها إلا عن يقين فلعله يلحق الاختلاف من هذا المعنى.

فإن هو قصد بالصوم إلى شهر رمضان نفسه فقط، فوافق غيره من بعده. فقيل بالاختلاف: بعض ألزمه البدل، وبعض لم يلزمه؛ لأنه قد وقع البدل بالصوم الذي وافقه بعد الشهر، فخرج مخرج القضاء. وقد قضى ما عليه من الدين.

وإن هو وافق شهر رمضان الثانى، وهو ينويه للأول بتحريه به، فيخرج فيه عندى قولان: أحدهما أن يكون صوما عن الأول على ما نوى.

وقول: إنه يتعمد صومه لما هو فيه من هذا الشهر الحاضر، لأن عليه صومه. وقد صام الأول دينا عليه متى ما قضاه أجزاه. وهذا متعبد بصومه فى الوقت الحاضر؛

فإنه أولى بالأداء؛ لأنه يفوت وقته. والآخر يدرك متى قضاه على ما أمكنه.

**