المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٥

120

باب

الشهادة على رؤية الهلالين

وخبر الواحد على الانفراد لا يوجب الصوم، حتى تعلم أمانته وعدالته بإجماع.

فإن كان الواحد الذى رأى الهلال ثقة، وشهد بذلك، فعلى الناس أن يصوموا بشهادته وليس لهم أن يفطروا.

وكذلك قيل: يصام بشهادة واحد عدل، ولا يفطر إلا بشهادة عدلين إن

لم تكن رؤية.

وإن قال قائل: إنه لا يصوم ذلك اليوم وعنده من شعبان، حتى يصح بشاهدي عدل أنه من رمضان، لم يقبل منه؛ لما جاء في ذلك أنه يصام بشهادة

واحد عدل، ومنزلته خسيسة، بلا أن يبلغ به أن تلزمه الكفارة.

وقول: لا يقبل قول واحد، حتى يكونا عدلين يعرفان الأهلة والشهور. فإن قالا: إنا رأينا الهلال هذه الليلة والبارحة، وكانت شهادتهما بالنهار،

فإنهما يقبلان ويصدقان إذا كانا عدلين.

وقول: يصام بواحد؛ لأنه ليس من حقوق العباد، وهى من حقوق الله.

فقول النقمة حجة فيها، كما أنه يكون حجة في طلوع الليل

وفى موضع: فإن كان فى السماء غبار غم أو غيره، جازت شهادة واحد

عدل أنه قد رأى هلال شهر رمضان.