المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

- 47 -

قيل له: إنما قلنا ذلك من طريق التعبد لأن خبر العدل واجب قبوله من

طريق العبادة. وأما الفرض فلا يزول بغير يقين

فإن قيل: لم والله إنما أمر بشهادة العدلين؟

قيل له: إن الله تعبدنا بأشياء مختلفة. فأما الأموال فإنه أمر أن لا يقبل فيها إلا من قول عدلين. وفى عمل الأبدان أمر بقبول خير عدل؛ لقوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» فعلم أنه أمر بقبول خبر غير الفاسق.

وفى موضع: لم قبل الواحد في الصوم ولم يقبل في الفطر؟

قيل له: إنه فى الابتداء شاهد على نفسه، وفي الفطر شاهد لنفسه

فإن قيل: فالاننان يشهدان أيضا لأنفسهما؟

قيل له: شهادة الاثنين تفيدنا علم الظاهر والإجماع على ذلك.

وفى موضع: إن شهادة الاثنين الشاهدين لا توجب علما بالحقيقة؛ لأنه لا تقليد لهما من طريق الشريعة. ولو تركنا صحة اليقين ماصح لنا علم بشهادة شاهدين، ولو كانوا عشرة عدول وإنما جواز شهادتهما من الشريعة لا من

طريق العلم.

ولا يصوم الناس بشهادة امرأة برؤية الهلال وإن كانت عدلة، ولا بشهادة

أهل الذمة وإن كانوا عدولا في رؤيتهم.