المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١

فيفطروا بالهلال؛ لأنه إذا خفى الهلال عليهم، فصاموا يوم الشك بشهادة الثقة، وأكملوا ثلاثين يوما ثم أفروا، فقد أفطروا بشهادة واحد وخالفوا الأثر.

وفى موضع، فإن صام أحد ثلاثين يوما باليوم الذي شهد به النقة، فعليه

الكفارة.

وفى موضع قول: إذا صاموا بواحد وأمرهم، جاز لهم يعدون ثلاثين يوما هم يفطرون؛ لأنهم قد صاموا ثلاثين يوما. وليس على ذلك عمل؛ فإنهم موافقون الأمر؛ لأن حقوق الله تكون بقول الثقة حجة

وإذا كان قوم مغفلين معتكفين في شهر رمضان ثم قيل لهم: إن الهلال قد أهل البارحة، وأن الناس قد صلوا العيد وأفطروا، وسمعوا هم ضرب الطبول، فلا يجوز لهم الإفطار حتى يشهد عندهم شاهدا عدل برؤية الهلال، ويصح لهم ذلك بشهادة الهلال من المخبرين لهم، مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته.

مسألة:

ومن صدق المخبرين الذين لا تعرف عدالتهم، وأفطروا بقول من لا يكون خبره تقوم به الحجة من طريق البيئة أو الشهرة، فعليه بدل الشهر والكفارة؛ لأنه أفطر على غير علم. فإن كان متأولا فظن أن ذلك جائز له. فبعض أسقط

عنه الكفارة، وألزمه بدل الشهر

والشهر في الهلال تواتر الخبر، وانتشار الناس إلى المخرج والله أعلم.