المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٢

1

وإذا كثرت الأخبار برؤية الهلال ولو كانوا غير ثقاة، وغلب الظن أنهم صادقون، فحرام الصوم كذا أظن عن الفضل بن الحوارى.

وفيمن أفطر الناس بشهادتهما، ثم صح أنها شهدا زورا. فإذا ثبتت الحجة بقولهما وأفطر الناس، فذلك حكم قد ثبت. ولا يصح بعد ذلك نقضه. ولو رجعا

عن ذلك وقالا: إنما شهدنا زوراً ولم يريا.

وكذلك لو شهد عليهما شاهدان: أنهما شهدا زوراً ما يثبت ذلك، في حكم مضى وحكم به المسلمون، وعملوا به. وليس معى في ذلك توبتهما إلا الاستغفار، وبكتمان على أنفسهما لموضع أن لا يجوز ويقبل رجعتهما عنه.

قال أبو المؤثر: ولو أن شاهدين شهدا على هلال شهر، قبل أن ينقضى ذلك الشهر الذى شهدا به، فشهادتهما مقبولة إذا كانا عدلين. وإن شهدا على هلال في يوم قد سمياه بعينه، وقد انقضى الشهر، لم تقبل شهادتهما ولو كانا عدلين، كان ذلك في شهر رمضان أو غيره ..

فإن ظفر الإمام بالشاهد على رؤية الهلال، هلال رمضان، أو على شاهدين على رؤية هلال شوال: أنهما شهدا زوراً، فليؤدبهما على ذلك، بقدر ما يراه ردعا لهما ولغيرهما، ولئلا يتجرأ سواهما من الناس، على مثل ما أخبرنا من التلاعب في

أمر الدين.

وقال أبو الحسن، فى امرأة صدقت زوجها أنه رأى هلال شوال، ووطئها