المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

باب

رؤية هلال شوال والفطر فيه

وإذا رأى هلال شوال رجل يوم الثلاثين من شهر رمضان، بعد الزوال، لم يكن له الإفصار باتفاق الأمة. وإذا رأى الهلال قبل الزوال أفطر لقول النبي

: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.

فأى وقت رأينا هلال شوال، جاز لنا الإفطار بظاهر الخبر، إلا موضعا منعنا منه دليل. وقد قامت الدلالة من طريق الاتفاق: ألا نفطر إذا رأيناه بعد الزوال، فسلم ذلك لإجماعهم، وتنازعوا فيه قبل الزوال. فإذا وقع التنازع مع رؤية الهلال، وجب الإفطار بظاهر الخبر. والله أعلم.

وفى موضع: واختلف في رؤية الهلال بالنهار قبل الزوال.

فقول إن أبصر أمام الشمس، فهو هلال الليلة الثانية. وإن أبصر خلف الشمس مما يلى المشرق، فهو هلال الليلة الآتية. واختلف أيضا في رؤية الهلال

بالنهار قبل الزوال وبعده.

وفى موضع: إن أبصر نصف النهار فالرأى فيه: إن أبصر بعد زوال

الشمس، فهو هلال الليلة المستقبلة. ولا يجوز له به إفطاره ..

و إن أبصر قبل الزوال فهو هلال الليلة الماضية ولا بأس أن يفطروا.