المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٨

113

وفى حفظى عن الشيخ أبى مالك رضى عنه: أن صوم ذلك لا يجزى عمن صامه. ولو جاء الخبر بصحة دخول شهر رمضان في صدر النهار، أو في آخره، إذا كان إنما اعتقد صومه على غير يقين فى الابتداء. قال: ذلك كان قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب، رحمه الله.

وفي الرواية: أن عبد الله بن مسعود قال: لأن أفطر يوما من رمضان أعتمده ثم أقضيه، أحب إلى من أزيد فيه يوما ليس منه. وروى أن عمر قال: لوصمت السنة كلها لأفطرت فى يوم الشك.

وعن عمار بن ياسر قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم

وعن الشعبي لو صمت قال: السنة كلها لأفطرت في اليوم الذي يشك فيه فيقال: من شعبان ويقال: من رمضان. وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان، فحولوه إلى الفضل؛ لأنهم كانوا ربما صاموه في القيظ، فعدوه ثلاثين يوما ثم جاء قرن منهم فأجلوا بالوثيقة في أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يوما و بعده يوما ولم يزل الأخير يستن بسنة الأول، حتى أتموها خمسين يوما.

وروى أن عائشة قالت: لصوم يوم الشك أحب إلى من إفطاره. وفى موضع: أن هذا القائل قد ترك قول النبي له في قوله وفعله وقول: لا بأس بصومه لمن صام الدهر. ويستحب أن لا يصوم صائم وأن

يبتدى رمضان عن إفطاره.

وقول: إن كان ابتدأ صائما لكفارة، فلا بأس أن يصوم يوم الشك