الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٩وقيل: يكره إلا لمن كان يصوم من قبل.
وقول: يكره صومه للصائم والمفطر.
وأما أبو حنيفة وصاحباه، فإنهم قالوا: من صام يوما ينوى به تطوعاً، ثم علم أنه من رمضان، فإنه يجزيه، دللنا على فساده في أول هذه المسألة
الأشراف: أبو سعيد: يخرج عند أصحابنا أن النبي نهى عن صوم يوم الشك. ولا أعلم اختلافا في ثبوتها. وأما تأويل النهى، فمعى أنه يخرج على معنى الترخيص، في وجه مايلزمهم، ويلزموه أنفسهم بمعنى الاجتهاد. ويخرج النهي على وجه الإلزام لنفسه صومه وهذا المعنى محجور.
ولا يصح صوم الفرض على الشك .. ولا يكون إلا على اليقين. وهذا يخرج على التخيير. وأكثر قول أصحابنا على هذا. وأنه إن كان الصحو بقدر مالا يرتاب في أمر الهلال، أمروا بالإفطار. ولم يكن ثم شبهة. وإن كان شيء يحول على الرؤية، استحبوا معني الصوم على الاحتياط، حتى تصل الأخبار من غير الموضع، أو منه، بقدر مايطمئن إليه أنه لو كان الهلال اتصلت أخباره ثم لهم أن
يفطروا.
ومن مضى على الصوم على هذا تطوعا فلا بأس.
وإن حام صائم على أنه: إن كان من رمضان ففيما يلزمه منه. وإلا كان تطوعا كان جائزا لمعنى الاحتياط، كان صحواً أو غير صحو. والله أعلم.