الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٥- 65 -
ما روى عن النبي اللهم أنه دخل المدينة، فرأى اليهود صياما يوم عاشوراء. فقال: ما بالهم صيام في هذا اليوم؟ فقالوا: هذا يوم كان موسى عليه السلام يعظمه ويصومه فقال: أنا أحق يا رب بأخى موسى. فصام وأمر أصحابه أن يصوموا. وكلاهما قد اتفق على ترك استعمال الخير مع روايتهما له، وهو لاصوم لمن لم يثبت الصيام من الليل.
فأما من تأول قول النبي: لا صيام لمن يثبت الصيام من الليل، على وجه الفضيلة. ففى تأويله نظر؛ لأن الفضيلة غير الفريضة. فرمضان من طلوع الفجر إلى الليل فريضة. فمن لم ينو في الليل، فيستكمل طرفى المفترض لم
يتم صومه.
وقول: لا صيام له. نفى أن يكون له صيام.
ومن نوى الصيام من الليل، ثم ذهب به النوم حتى أصبح، تم صومه
ولا بدل عليه ..
وأما من أهمل النية للصوم لم يثبت له.
قال أبو محمد: من أهمل النية فى الصوم والصلاة وسائر الفرائض، ففعله باطل. و إن أهمل النية في صوم رمضان، فعليه القضاء والكفارة
قال أبو الحسن: من صام الشهر كله بلا نية، أو عقد النية صبحا، فلا
(ه - المصنف / 7)