الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٧-67 -
-
النية نهارا؛ لأن الليل لا صيام فيه، ويحتاج إلى نية فيه. ويقال: بيت فلان. وإنه إذا فكر ليله قال الله تعالى: «بيت طائفة منهم غير الذي تقول» أى قدر بليل. ومنه قوله تعالى: «فجاءها بأسنا بياتاً وهم نائمون». أى ليلا. قال الشاعر. آتونى فلم أرض ما بيتوا وكانوا آتونى بأمر نكر الصوم على ثلاثة أوجه:
صوم واجب في وقت بعينه، كصوم رمضان، وهو عند بعض قومنا جائز
بالنية قبل الزوال. وعند مالك والشافعى: لا يجوز النية إلا بالليل.
وصوم ثان، وهو صوم التطوع. ويجوز عند الشافعي بالنية قبل الزوال. وعند مالك لا تجوز النية إلا بالليل.
والثالث صوم ثابت في الذمة كقضاء رمضان. وصوم النذر والكفارت، فلا يجوز إلا بالنية فى الليل. وعند أصحابنا أن الصوم لا يثبت إلا بالنية من الليل، فرضاً كان أر تطوعا، قضاء كان أو نذرا، لعموم الأمر في ذلك، وافقهم عليه داود. الدليل على ذلك أن كل عبادة كانت تابعة للنية، وثابتة بها، لم يجز
تقديمها على النية، ولا براحها عند ابتدائها كالصلاة وسائر العبادات
فإن قيل: الصوم مفارق لها، ألا تراه ينوى فى الليل ثم تعزب عنه النية
و تجزيه. وليس من شرطة مقارنة النية بالصوم؟
قيل له: قد ثبت عن النبي الله: لا صيام لمن يعتزم الصيام في الليل، فبقى