المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠١

-1.1

وقول: إنه إذا لم يطق أن يأكل من الطعام ما يقوى به على الصيام، كان له الإفطار من أجل ذلك المرض. وهذا يشبه عندى صرف الضرر: أنه لا يضر بنفسه، إذا لم يقدر على الأكل الذى يقوى به على الصيام.

وقول: إذا لم يشته الطعام فيأكل منه على شهوة منه، له من الطعام مايقوى به على الصيام، من أجل المرض الذى به كان له الإفطار. وهذا يشبه صرف المشقات عن نفسه، ولو لم يخف مضرة. وأرجو أن معانى ما حكى تدخل في معانى هذا من قول أصحابنا، ولا يخرج من تأويلها. وأشبه معانى هذه الأقاويل ما يشبه معنى صرف المشقة المشقات؛ لثبوت إجازة الإفطار فى السفر ولا يخرج إلا للمشقة.

وكذلك القصر في الصلاة.

مسألة:

والمريض إذا كان يأكل الخبز، ولا يصبر على الجوع، ولا يخاف الموت

إلا أن يزيده الصيام ضعفاً ومرضاً إلى مرضه.

قال: إذا لم يأكل ما يقوى به على الصيام، فهو حد ما يجوز له الإفطار فإن كان أكل ما يرجو أن يقوى به على الصيام لزمه. وعليه أن يصبح صائما. وإن عناه في يومه ضعف خاف منه على نفسه أفطر بقدر ما يحى به نفسه، وعليه بدل يومه. فإذا جاء الليل، فإن أمكنه أن يأكل ما يرجو به القوة على الصيام أصبح صائما على هذه الصفة، ويكون هذا دأبه حتى يفرج الله عنه. فإذا كان في الميل فى حال لا يمكنه أن يأكل ما يقوى به على الصيام أصبح مفطرا.