المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٣

قال أبو سعيد: إذا أكل من الطعام ما يقوى به على الصوم في الصيام،

فقد وجب عليه البدل فى الحكم، وصار دينا. فإن قضاه قبل موته وإلا أوصى به، وكان عليه فيه الوصية. فإن لم يزل فى حال ضعف عن الصوم حتى مات، فلا بدل عليه، ولا وصية فى الحكم لا أن يحتاط بذلك، فالوصية أن تنفذ عنه أوصى به إذا خرج من ثلث ماله.

قال أبو سفيان محبوب: إن أباعبيدة اشتكى فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان ولم يزل وجيعاً ضعيفاً، حتى أدركه الالى، فوجد قوة للصوم، فأطعم صدقة رجلا، كان من اليحمد، فأطعمه عن رمضان الماضى، كان يبعث إليه بعشاء وسحور شهر رمضان، ثم صام أبو عبيدة رحمه الله المستقبل، فلما فرغ منه وقوى صام الماضي، ولم يعتد بما أطعم.

قال أبو سعيد: وفعل أبي عبيدة هاهنا تطوع و وسيلة لا يقوم مقام الكفارة. قال بعض قومنا، وهو الحسن بن إسماعيل في قوله: «فمن كان منكم مريضاً» ما دل على أن الآية محمولة على بعض الأمراض لا على كلها. ولو كانت على ظاهرها لكان المفلوج ومن به النقرس أنه يفطر؛ لأنه مرض. فلا أعلم خلافا أن المرض من الفالج، ونحوه من الأمراض التى لامؤنة على صاحبها من الصوم. وخارج من جملة ما رخص له من الإفطار.