المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٤

-1.8 -

باب

في صوم المسافر

قال الله تبارك وتعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام «أخر». فهذه آية عامة للغنى والفقير، وهى رخصة جائزة لمن قبلها، أن يفطر إذا سفر أو مرض. وقد يكون الإفطار فى السفر أفضل. إذا خاف الإنسان إن هو صام عجزا عن أداء فرض آخر، أو يكون له حاجة لا بد له منها. فإذا صام ولم يقدر على الوصول إليها، ألا ترى أن الإفطار أفضل فى عرفة عن الصوم ليقوى على أداء فرض الحج، أن يكون قادرا على الصوم وأداء الفرائض، فلا بأس بذلك.

الأشراف:

في الصوم والإفطار في السفر أيهما أفضل؟

قالت طائفة: الفطر أفضل. وفيه قول: أن أفضلهما أيسرهما.

أبو سعيد: إن الصوم أفضل مالم يكن فى ذلك مشقة يخاف منها مضرة على

النفس، ليعجبني قول الرخصة

وفى موضع: ومن قدر على الصوم فصام، فهو أفضل، لقوله تعالى: «وأن

تصوموا خير لكم».

وقيل: صام النبي هلال الليل في السفر وأفطر.

وقد اختلفت الأمة فيه. فقيل ليس المسافر أن يصوم كما قال الله تعالى:

00