المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٧

- 107 -

مسألة:

فيمن يشتد عليه الصوم فى الحر، فخرج إلى قرية وإنما نيته ثم يصوم في وقت أهون. فقد قيل: له ذلك، ولا إثم عليه إذا وافق الحق

أبو سعيد: المسافر إذا أفطار في شهر رمضان، فأراد أن يصوم كفارة يمين أو

نذرا، أو غير ذلك. قال: لا أعلم له ذلك. فإن فعل فيعجبني أن لا يلزمه ذلك

يجزيه

ذلك لما أراد ولا لشهر رمضان لصرف نيته إلى غيره.

اختلف الناس في صوم المصافر، فلم يجزه بعض. وأوجب عليه الإفطار. وممن يقول بذلك أبو حنيفة، وأصحاب الظاهر. وحجتهم في ذلك قوله: «فعدة من أيام أخر» وخبر روى عن النبي أنه قال: صيام رمضان في السفر كالفطر في الحضر. وقول آخر وهو قول أصحابنا.

اختلف أبو عبد الله وأبو معاوبة في مزرع خارج من العمران دون الفرسخين. فقال أحدهما: إن يكن يخرج من البلد حتى يتعدى الفرسخين، ثم يرجع إلى الزرع ليعمل أن يفطر في رمضان، لأنه قد عدى الفرسخين، وهو في حكم السفر. الم يرجع إلى بلده.

وقال أحدهما: إن هذه حيلة. ولا يجوز إلا لمن كان خارجا من الفرسخين ولكل قول علة. فالأول: قول من يرى لمن أراد مجاوزة الفرسخين أن يفطر إذا خرج من العمران قبل الفجر، ولو لم يتعد الفرسخين. والآخر: قول من لا. ى للمسافر أن يفطر، ولا يفرحتى بسير فرسخين. ولو كان يريد مجاوزة الفرسخين ولو خرج من العمران.