الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١١-111 -
والمسافر والمريض إذا أفطرا وهما صائمان، بلا أمر يخافان منه على أنفسهما،
فذلك جائز لهما. وعليهما بدل ما مضى من صومها.
قال بعض: إن المسافر لا بدل عليه فما مضى من صومه ولو أفطار في وقت من اليوم الذى هو صام فيه؛ لأن ذلك له إذا كان فى السفر وإنما عليه بدل يومه. أخذ بذلك جاز له. وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضا. وقول غير هذا. وفى الجامع: وأما المريض فله أن يفطر متى مالم يقدر على الصوم نوى فى الليل
ومن
أو لم ينو. وأما المسافر فحتى ينوى من الليل.
ومن نوى في الليل أن يغدو من بلده فى الليل، ويصبح مفطرا في سفره، فذهب به النوم حتى أصبح ولم يخرج من عمران البلد، فمضى في سفره، وأفطر يومه وجلس فى بلده وصام، فإن عليه بدل ما مضى من الشهر في الحالين. وقول: عليه بدل يوم.
و إن أفطر فى البلد على تلك النية، لم يجزله. وأهونها يلزمه مامضى. وقيل بالكفارة.
وقيل: من أصبح على أنه مفطر في السفر ثم بدا له أن يتم صيامه ولا يفطر:
إنه ينتقض عليه ما مضى من صومه فى السفر، حيث أصبح على الإفطار. وأما من أصبح على أنه صائم، ثم نوى أن يفطر، فلم يأكل شيئا إلى الليل فلا شيء عليه. وقول: يبدل يومه.
وفى موضع فى مسافر نوى فى الليل أن يصبح مفطرا، وأصبح على ذلك حتى أظهر ثم أمضاها صياما ودخل بلده، فعليه بدل يومه ولا ينتقض عليه ما صام قبل ذلك
في السفر.