المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

مسألة:

-

- 117 -

-

أبو سعيد: يحرج فى قول أصحابنا قول: أن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض، ولو بدأ به فى السفر. وكان حيام في سفره موصولا

بصوم الحضر

وقول: ينتقض إذا كان بين فطرين فى السفر ومبتدؤه فى السفر

فإن كان موصولا بالحضر، ثم أعقبة الإفطار في السفر فلا ينتقض؛ لأنه قد اتصل بصوم الحضر. فسواء كان صوم الحضر آخرا أو أولا

وقول: إنما ينتقض كل صوم بين فطرين فى السفر. ولا ينتقض الصوم مبتدأ

في السفر من أول الشهر؛ لأنه لم يكن بين فطرين في السفر.

وقول: لا بدل عليه ولو كان بين فطرين فى السفر؛ لأن الإفطار مباح له بدليل الكتاب والسنة، ولأنه غير آثم فى إفطاره، ولأنه لو أكل ناسيا في الحضر، لم يكن عليه أكثر من بدل يومه. ولا أعلم في هذا اختلافاً

وقول: لا بدل عليه؛ لأنه أتى المباح. كذلك السفر قد جاء فيه التخيير للمسافر. ولسنا نؤكد هذا روا منا على المسلمين. ولكن ليعرف أن له أصلا

لئلا يخطأ من فعله.

والذي عليه الأكثر من قول أصحابنا: أن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر، فهو منتقض. ونحب اتباع آثار أصحابنا وفالله التوفيق