المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

-17 -

قال أبو محمد: من أجنب فى رمضان بالليل، فتعمد لترك الغسل حتى أصبح، فعليه البدل والكفارة. وكذلك إن أجنب فى النهار، فتعمد لترك الغسل

فهى مثلها.

سعيد: إن ضيع الغسل حتى أصبح متعمدا، يظن أن ذلك يسعه: أن عليه بدل مامضى من صومه. ولا أحب أنى أعلم أن فى هذا اختلافا فيقول أصحابنا. وفى موضع من الأثر: أن من ترك الغسل متعمدا حتى أصبح. فعند أصحابنا: عليه بدل مامضى من صومه، رجلا كان أو امرأة. وإن جهل فلا يعذر بالجهل. وإن نوى أن يقوم بالليل فذهب به النوم حتى أصبح، فليغسل حين قام،

ويبدل مكانه يوما لأنه غير مفرط

وإن غسل الجنب رأسه وفرجه، ثم طلع الفجر فلا ينتقض صومه. وفى موضع: قال أبو سعيد في الجنب: إذا ضيع الغسل متعمدا. فعلى قول محمد بن محبوب: أن المرأة إذا طهرت من حيضها فتركت الغسل حتى أصبحت: إن عليها كفارتين: كفارة للصلاة، وكفارة للصوم. والجنابة عندى أشد وأولى. وأكثر القول أن علية البدل؛ لأنه لا يشبه الأكل والجماع. وفي الجامع: قول إنما على الجنب إذا لم يغسل من حينه بدل يومه كما قيل: إنما على الحائض والنفساء بدل فساد يومهما ذلك. ولا يبعد ذلك فيهم كلهم، على أن كل يوم فريضة.

ومن طلع عليه الفجر وهو جنب ولم يتوان. فأكثر القول: عليه بدل يومه. وقول: لا شيء عليه

وقول: إن تيمم لإحراز صومه فلال بدل عليه