الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤فصل:
-
عن النبي، الله، أنه قال (1): العلم أربعة: علم الأديان، وعلم الأبدان، وعلم اللسان، وعلم الإنسان، فعلم الأديان علم الحلال والحرام، وعلم الأبدان علم الطب، وعلم اللسان الفصاحة، وعلم الإنسان الأنساب
وقال إبراهيم: العلوم ثلاثة: علم دنيوى، وعلم دنيوى وأخروى، وعلم لا دنيوى ولا أخر وى، فالعلم الدنيوى الطب والنجوم وما أشبه ذلك، وأما العلم الأخروى فهو القرآن والفقه، وأما العلم الذى لا دنيوى ولا أخروى
فهو الشعر
وقال بعض العلماء، العلم علمان، علم دينى، وعلم دنيوى، فالعلم الديني هو قسط العلماء الذين أرادوا به الآخرة والنجاة، والعلم الدنيوى فهو قصد من أراد اكتساب الأموال والمراتب فى الدنيا، والعلم الديني ينقسم على قسمين، علم عام ظاهر، وعلم خاص با ان خفى، فالعلم العام الظاهر الجليل كالعلم في الحلال والحرام؛ والفرائض والسنن والأحكام، وحفظ الكتب والأخبار والحديث، وغير ذلك فقد اشترك فيه الخاص والعام. والعلم الخاص الباطن الخفى فهو علم الأنبياء والصديقين والأولياء المخصوصين، قد خص به قوم دون قوم، وهو في كل أمة مثل تأويل الكتب وأسرار الأنبياء والرسل، وما كان بينهم وبين أوليائهم، فهذا العلم
(1) كذا في الأصل، وقد روى الحديث: «العلم علمان. علم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم». رواه ابن أبي شيبة والحكم عن الحسن
مرسلا، والخطيب عن الحسن عن جابر، وأورده ابن الجوزي في العمل من الطريقين