المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٢

----

132

ومن أجنب نهارا، فاشتغل بتسخين ماء ودفاق غسل، وحرض وكان ذلك لسرعة، فلا أرى بأسا. وتعجيل ذلك أفضل. وإن كان طلب الغسل والحرض من بعد إسخان الماء، وفى ذلك أيضا. فما أحب ذلك؛ إلا أن يكون الماء وطلب الغسل والحرض معجلا فلا بأس بذلك

وقال: اختلف في الصائم إذا أجنب فى النهار، فتوانى عن الغسل لحياء ولغسل يدق له، وإسخان ماء. فقول: إذا توانى بقدر ما يدق له الغسل من الحياء، ولم يكن احتباسه لدق غسل ولا إسخان ماء، فلا بأس عليه. وإن كان أكثر من ذلك، فعليه بدل مامضى من صومه.

وقول: ليس في الحياء عذر. وليس كاشتغاله بدق الغسل. وإن كان قد

يجوز الغسل لغير الغسل، فإن قعوده للغسل غير قعوده للحياء.

وقول: ليس له أن يأمر بدقى غسل ولا إسخان ماء. ولا يتوانى عن ذلك على معنى قوله: إلا أن يخاف على نفسه من البرد الشديد؛ لأن الله يريد بعباده

اليسر ولا يريد بهم العسر

فمن أصبح جنبا أو أصابته الجنابة فى النهار، فاستحي أن يغسل في موضع

قرب الماء، وهو موضع يستر: هل له أن يجاوز ذلك.

قال: يؤمر أن يدع الحياء ويأخذ فى اللازم له من تقديم الغسل، حيث يسعه

الغسل فيه ولا يتعدى.