المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

- 134 -

-

فإن ذكر النية ولم يفو شيئا ونام حتى الصبح. قال: هو مهمل إذا علم

بالجنابة، وكان ذاكرا لصرمه.

وأما إذا كان ناسيا لصومه، أو لم يعلم بجنابته لزمه بدل يومه

أجمع أصحابنا أن على من أخر الغسل من الجنابة، في شهر رمضان: أن صومه يبطل. قول: ما مضى؛ لأنه كله فريضة.

وقول: كل يوم فريضة. وعند أصحاب هذا الرأى بدل يوم واحد. وقد روى أبو هريرة أن النبي مال الله قال: من أصبح جنبا أصبح مفطر ا فلا صوم له.

ووجدت في كتب الفقهاء: أنهم يأمرون المؤخر للغسل إلى أن يصبح بأن يقضى ما مضى. هكذا وجدت.

وأما ما تعلق به مخالفونا، بما روت عائشة أن النبي لو كان يصبح، فيغتسل من جنابة جماع غير احتلام، فلا حجة لهم عليه في ذلك؛ لأنهم لم يرو، إذ أخر الغسل حتى أصبح، ولا فعل ذلك متعمدا، أو إذا احتمل أن يكون أخره متعمدا حتى أصبح. وأن يكون الصبح أدركه، وأن النوم مباح له

في الليل.

وإن فات عليه الوقت الذى كان يغسل فيه قبل الصبح، وجب الوقوف في الخبر، لما احتمل من الوجهين من التأويل. وكان الرجوع إلى خبر أبى هريرة، ولا معارض له. فإن قيل فالخبر لم يرد لمن أخر الغسل متعمداً، فيجب أن يكون

من تعمد التأخير له

6