الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٥-
- 135
1
ومن لم يتعمد وغلبه النوم حتى أصبح أو نسى جنابته؛ لأن القضاء يلزمه على
ما ذكرتم.
قيل: لما ورد الخبر بإيجاب القضاء على من أصبح بجنابته، واحتمل أن يكون ناسيا أو نائما: أن يكون للتأخير متعمدا، فلم يجب أن يقال للقائم: لِمَ لَم يستيقظ وللناسى لِمَ لَمْ يذكر. وكان اللوم إنما يتوجه إلى الذاكر والمتعمد للتأخير، وجب أن يكون القضاء على المتعمد، على ما ذهب إليه أصحابنا من تأويل الخبر
وبالله التوفيق.
وفى موضع: أجمع علماؤنا أن من تعمد لتأخير الغسل، وهو جنب في رمضان: أن يصبح مفطراً؛ لما روى أبو هريرة عن النبي أنه قال من أصبح جنبا أصبح مفطراً.
واختلفوا فما يجب عليه من القضاء على ماتقدم. فقول: يوم. وقول: مامضى. وقول: شهر. وكلهم اتفقوا على: أنه قد هتك حرمة الصوم بالإفطار،
مع علمه لنهى النبي
شهر وجعله كفارة.
واختلفوا فما يلزمه من الكفارة. فقول: شهر وكفارة المتعمد. وقول:
واختلفوا في الناسي. فيقول: يوم. وأسقط القضاء آخرون. وقول: لا لرم
عليه.
واتفقوا على إسقاط الكفارة عن الجاهل بالحكم.