الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٣153
وعندى: أن هذا غلط فيمن أولج الحشفة، فإنه إذا التقى الختانان، كان بمنزلة المجامع الذى يجب له، وعليه أحكام الجماع. والله أعلم.
مسألة:
كره أصحابنا القبلة للصائم، لأنها من دواعى الوطء. والوطء مفسد للصوم
والاحتياط تركها لاختلاف الناس في ذلك.
فإن قيل: لم وقد روت عائشة: أنه كان يقبل وهو صائم؟!
قيل في نفس الرواية: إنه قال: أنا أملككم لإربه.
وفى موضع: أيكم أملك لإربه من رسول الله. فدل ذلك على أن
من لا يملك إربه، لا يجوز له التعرض لذلك.
وكان ابن عباس يقول: أكرهها للشاب. ولا بأس بها للشيخ. وقد روى أن
عمر بن الخطاب قال للنبي الله: هششت و أنا صائم فقبلت. فقال النبي أرأيت لو مضمضت فاك. قال عمر: لا بأس. قال: فذلك ذاك. فهذا خبر يدل على جواز القبلة للصائم. وإنما كره من كره إذا خيف منها.
عن عائشة: كان النبي لا يمتنع من وجهها وهو صائم.
ويكره المرجل أن يمس فرج امرأته وهو صائم. ولا ينبغي له التعرض لمثل هذا. ولاشيء عليه، إلا أن يحى منه شيء، مخافة المنى ويستغفر ربه ولا يعود.