المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

154

1

باب

في الصائم يكذب أو يغتاب أو يفعل معصية

اختلف أصحابنا في الكذب المتعمد عليه. فقول: لا ينقض الصوم. وقول: ينقضه. وأجمعوا أنه ينقض الوضوء. وأجمعوا أنه لا ينقض الطهارة من الاغتسال من الجنابة. وقد روى النبي الله و ما يدل على أن الصوم والوضوء ينقضان بالكذب

المتعمد عليه

أنس

وكذلك غيبة المؤمن أيضا تنقض الصوم والوضوء؛ لما روى عن ابن مالك قال: قال رسول الله الله: التهمة النميمة الكاذبة. والكذب ينقض الصيام وينقض الوضوء.

وفى صحته مع مخالفينا اختلاف، فجحده بعضهم، وأثبته بعضهم. فتأول من أثبته منهم أن معناه، لا يستحق معه من الثواب على صومه وطهارته ما يستحق

الولم يفعل ذلك.

وأما رفع الشيء بكليته وإنجاب إعادة الفعل به فلا

وأما من جحده استنقالا لحكمه، فقد سلم من لزوم حجتنا له.

وأما من اعترف به، وتأوله تأويلا يدل على فساده وصحته وقبحه، ماروي

من قوله: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع له شرابه وطعامه.