المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

162 -

وفى موضع: إن استقاء متعمدا لهتك حرمة الصوم: أن عليه في قول

أصحابنا: القضاء والكفارة.

وقال أكثر مخالفينا: عليه قضاء يوم في العمد.

وأما مالك بن أنس، فأظنه يوافق أصحابنا في القضاء والكفارة.

وفى الضياء: إن قاء متعمدا فعليه بدل يومه

وقال بعض أصحابنا بالكفارة. والله أعلم.

مسألة:

وروى عن النبي ل الله أنه قال: لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم. وهو معارض لخبر القئ. وقد أجمعوا أن من استقاء عامدا، فعليه القضاء فإن قيل: كيف يدعى الإجماع صدقا وقد قال ابن عباس وابن مسعود: الفطر مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل؟

قيل: إن هذا قولهما خارج عن الحجامة

قال أبو سيارة: سُئل ابن عباس: أيحتجم الصائم؟ قال: نعم. الفطر مما دخل وليس مما خرج. وغيربة الحشفة فى الفرج توجب الطهارة اتفاقا.

وقوله: مما خرج يراد به ما خرج من تقيئه نفسه. وما خرج فلا يطلق عليه أنه خارج على إفطار. وإنما يقال أخرج. فقولهما ما خرج الذي يغلب صاحبه، فيخرج دون ما يخرج.